الشيخ علي القوچاني

47

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

قلت : مضافا إلى احتياج المجاز إلى لحاظ العلاقة والمناسبة بينه وبين المعنى الحقيقي دون المقام ، أنّ القرينة في المجاز لإفادة المعنى المستعمل فيه وفي هذا المقام لإفادة انشاء الوضع كما لا يخفى ، وامّا أصل هذا الاستعمال فقد عرفت انّه لا حقيقة ولا مجاز . ثم انّ الوضع بالمعنى الاسمي الذي هو الربط الخاص لا يختلف باختلاف أسبابه ، فالتقسيم إلى التعييني والتعيّني انما هو باعتبار سببه بناء على المشهور ، وبناء على القول الآخر انما هو بالمسامحة بلحاظ كون الكثرة داعيا إلى التعيين فكأنّه صار الوضع متعينا به . 8 - قوله : « ثم انّ الملحوظ حال الوضع . . . الخ » . « 1 » لا يخفى انّ حقيقة الوضع لما كانت من الاعتبارات والإضافات القائمة بالطرفين وكان أمرا مجعولا فلا بد في الوضع التعييني من لحاظه ولحاظ طرفيه من اللفظ الموضوع والمعنى الموضوع له . وينقسم باعتبار الأخير إلى أربعة أقسام : حيث انّ المعنى الملحوظ عند الوضع ، امّا معنى عاما فوضع له اللفظ تارة ، ولمصاديقه وجزئياته المندرجة تحته المنطبقة عليها أخرى ؛ وامّا معنى خاصا فيوضع له اللفظ تارة ، وللعام الكلي الجامع بينه وبين غيره أخرى . ولا اشكال بحسب الامكان في الوضع الخاص والموضوع له الخاص ، وكذا في الوضع العام والموضوع له العام ، ولا في الوضع العام والموضوع له الخاص ، حيث انّ الكلي لما كان متحدا في الخارج مع الجزئيات ويكون حاكيا عنها بوجه فيصح أن يكون آلة للحاظ الموضوع له حيث انّ تصوره لا يلزم أن يكون على

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 24 ؛ الحجرية 1 : 9 للمتن و 1 : 7 العمود 2 للتعليقة .